( في الظلامْ كل النساء كواحدةْ في البحارْ كل العواصف واحدةْ وفي مدينة الصممْ كل القصائد ميتةْ ) يسكن بحراً يضاجع موجاتهِ يصاحب العجوزَ في الفنارِ الرابض فوق الشطْ لكنهُ لم ينس يوماً أنه لا يملكُ طوق نجاةْ تطلين من الغيابْ حين يثمل العجوزُ والفنارْ ويختال الظلامْ تخترقين مسامى فألقم نايى كطفلٍ صغيرٍ وأغنى : (لما اخترقت صلابتي وثباتى أحييت قلباً مات من سنواتِ أيقظت فىَّ حماقتى لأخوض في بحرٍ تعوَّد أن يضم رفاتى أخشى من الحب الذى إن جاءَ أرقَّ مضجعى بالسهد والأناتِ لا , لست أقوى منعه فتمهلى فالقلبُ أصبح بعض بعض فتاتِ فأنا الفتى المذبوح دوماً حبه ودماؤه تبتاع في الطرقات دوماً يعيش مسافراً عبر السنينِ ليشترى حزناً لعام آتِ اعتادت الأيام نحت جروحه وتمائم الأشجانِ والآهاتِ لم يطعم التفاح يوماً عاصياً وعصته آلافٌ من الجناتِ فتمهلى في غزو كل شواطئى ولتتركى للقلبِ طوق نجاةِ) لا تسكنين الموجه تضاجعين عجوز الفنار البعيد تسكنين غرفته ألقم نايى كطفلٍ صغيرٍ ...